NeurIPS تلغي سياسة مثيرة للجدل بعد احتجاجات باحثين صينيين في الذكاء الاصطناعي
أعلن مؤتمر NeurIPS، أكبر مؤتمر عالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، تغييراً في سياسة المشاركة أثار احتجاجاً واسعاً بين الباحثين الصينيين. وكانت ردة الفعل من القوة بحيث ألغى المنظمون القرار في غضون أيام قليلة. وكشفت الواقعة عن شرخ جيوسياسي متنامٍ داخل مجتمع الذكاء الاصطناعي العالمي.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Wired؛ بتحرير Hamidun News
وجد مؤتمر NeurIPS، أبرز مؤتمر عالمي في الذكاء الاصطناعي، نفسه في قلب فضيحة: فقد أثار تغيير سياسة المشاركة الذي أعلنه المنظمون عاصفة من الانتقادات من علماء صينيين، وأُلغي بعد أيام قليلة فقط.
يجمع مؤتمر NeurIPS (Conference on Neural Information Processing Systems) سنوياً عشرات الآلاف من الباحثين من أفضل جامعات العالم وشركاته. ويُعدّ المؤتمر المعيار الذهبي في مجال الذكاء الاصطناعي الأكاديمي: فنشر ورقة بحثية مقبولة فيه يوازي في أهميته النشر في Nature أو Science في العلوم الأخرى. ويشكّل المشاركون الصينيون، المنتسبون إلى Tsinghua وPeking University وShanghai AI Lab وكبرى الشركات التقنية في البلاد، إحدى أكبر الكتل الوطنية بين المؤلفين والمراجعين.
تتناول المواد المنشورة علناً في Wired تفاصيل التغيير المحدد بإيجاز شديد، لكن ردّ الفعل يكشف الكثير: فقد انتشرت موجة الاحتجاجات عبر X وWeChat والمنتديات الأكاديمية. وأعرب باحثون عن قلقهم من أن القواعد تقيّد عملياً مشاركة المتخصصين من الصين، استناداً إلى الانتماء المؤسسي أو الجنسية، لا إلى الجدارة العلمية. وأعلن بعض المؤلفين استعدادهم لمقاطعة المؤتمر أو سحب الطلبات التي قدّموها بالفعل.
وردّ منظمو NeurIPS بسرعة، فأُلغي القرار في غضون أيام قليلة. وأوضحت اللجنة أن التغيير أُدخل بحسن نية، لكنه لم يُشرح على نحو جيد وأدى إلى تفسيرات خاطئة. وشدّد البيان الرسمي على أن المؤتمر ملتزم بمبدأ العلم المفتوح بغضّ النظر عن الأصل القومي للمشاركين.
غير أن الواقعة تعبّر عن اتجاه أوسع. فالقيود الأمريكية على تصدير أشباه الموصلات، و«القوائم السوداء» التي تصدرها وزارة التجارة الأمريكية، والقيود على التبادل الأكاديمي، والعقبات المتعلقة بالتأشيرات، كلها تعيد تدريجياً تشكيل بنية مجتمع الذكاء الاصطناعي العالمي. وتجد المؤتمرات نفسها في موقف ملتبس: فهي تريد البقاء منصات علمية محايدة، لكنها لا تستطيع تجاهل المخاطر التنظيمية على الرعاة والمؤسسات الأعضاء العاملة تحت الولاية القضائية الأمريكية.
ويؤدي سياق السباق التقني دوراً خاصاً. فبعد نجاح DeepSeek R1 وV3 في مطلع عام 2025، بات واضحاً أن المختبرات الصينية قادرة على إنشاء نماذج بمستوى عالمي بموارد حوسبة أقل بكثير. وقد غيّر ذلك النظرة إلى الصين، من طرف «لاحق بالركب» إلى منافس كامل الأهلية. وفي ظل ذلك، تعلو أصوات المطالبين بتقييد التبادل العلمي مع المؤسسات الصينية، محتجّين بمخاطر الاستخدام المزدوج.
ويضع كل ذلك أمام مجتمع الذكاء الاصطناعي العالمي سؤالاً مؤلماً: هل يمكن للعلم الأكاديمي أن يظل دولياً بحق، في وقت تؤثر فيه إنجازاته الكبرى مباشرة في القدرات العسكرية والاقتصادية للدول؟ لا تزال مؤتمرات مثل NeurIPS وICML وICLR منفتحة، لكن كل حادثة من هذا النوع تختبر صلابة هذا التوافق.
يبدو إلغاء البند المثير للجدل انتصاراً للحس السليم في المدى القصير. لكن التناقض الأساسي بين مبادئ العلم المفتوح والمصالح الجيوسياسية لم يختفِ. وقد تنتهي الحادثة المماثلة التالية بشكل مختلف.
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.