New Relic تطلق منصة لوكلاء الذكاء الاصطناعي وأدوات جديدة لـ OpenTelemetry
قدّمت New Relic منصة جديدة لبناء وكلاء الذكاء الاصطناعي وإدارتهم، إلى جانب أدوات موسّعة لتكامل بيانات OpenTelemetry. وتراهن الشركة على أن الذكاء الاصطناعي في المؤسسات يحتاج إلى بنية تحتية جادة للمراقبة، وإلا تحوّل الوكلاء إلى صناديق سوداء. تتيح المنصة للمؤسسات نشر وكلاء الذكاء الاصطناعي، وكذلك تتبّع سلوكهم وأدائهم وما يطرأ عليهم من حالات شاذة في الوقت الفعلي. وتمثّل هذه الخطوة تقدّمًا مهمًا نحو بنية تحتية ناضجة للذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من TechCrunch؛ بتحرير Hamidun News
عندما تبدأ الشركات بتبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، يبرز سؤال لا مفرّ منه: من يراقب المراقِبين؟ قررت New Relic، إحدى الشركات الرئيسية في سوق المراقبة (observability)، أن تكون أول من يجيب عنه، فقدّمت دفعة واحدة منصة لبناء وكلاء الذكاء الاصطناعي وإدارتهم، ومجموعة أدوات لتكامل أعمق مع بيانات OpenTelemetry.
ولفهم أهمية هذا الإعلان، ينبغي النظر إلى ما يجري في الذكاء الاصطناعي المؤسسي الآن. فقد كان عام 2025 عام الوكلاء، أي أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة التي لا تكتفي بالرد على الاستعلامات، بل تنفّذ سلاسل من المهام بنفسها: تحلّل البيانات، وتستدعي واجهات API، وتتخذ القرارات. لكن كلما ازداد الوكيل تعقيدًا، صار فهم ما يفعله بالضبط ولماذا أصعب. أما أدوات المراقبة التقليدية، المصمَّمة للخدمات المصغّرة والحاويات، فلا تناسب هذا الغرض. فالوكلاء ليسوا مجرد شيفرة برمجية، بل هم تسلسلات من الاستدلال واستدعاءات النماذج والتعامل مع الأدوات، وكل حلقة منها قد تفشل.
وفي هذه الفجوة تحديدًا تصوّب New Relic سهمها. فالمنصة الجديدة لوكلاء الذكاء الاصطناعي تتيح للمؤسسات إنشاء الوكلاء ونشرهم، ومراقبة دورة حياتهم الكاملة أيضًا. ويشمل ذلك تتبّع سلاسل الاستدعاءات، ومراقبة زمن الاستجابة عند التعامل مع النماذج اللغوية، وتتبّع تكلفة الرموز (tokens)، وكشف الحالات الشاذة في سلوك الوكلاء. وعمليًا، تنقل New Relic فلسفة APM، أي مراقبة أداء التطبيقات (Application Performance Monitoring)، إلى عالم الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، حيث يجب تتبّع الموجّهات (prompts) بدلًا من طلبات HTTP، وتأخيرات الاستدلال (inference) بدلًا من زمن استجابة قاعدة البيانات.
الجزء الثاني من الإعلان لا يقل أهمية، وإن بدا أكثر تقنية. فـ New Relic توسّع تكاملها مع OpenTelemetry، وهو معيار مفتوح لجمع بيانات القياس عن بُعد (telemetry) أصبح خلال السنوات الأخيرة لغة التفاهم المشتركة (lingua franca) في عالم المراقبة. يتيح OTel جمع المقاييس والسجلات وسجلات التتبّع من أي نظام بصيغة موحّدة، دون الارتباط بمزوّد بعينه. وتعني أدوات New Relic المحسّنة للتعامل مع بيانات OTel أن الشركات ستتمكن من جمع المعلومات عن عمل البنية التحتية التقليدية ووكلاء الذكاء الاصطناعي في لوحة واحدة. وهذا بالغ الأهمية، فالوكيل الذي يستدعي واجهة API خارجية بتأخير ثلاث ثوانٍ قد يبدو «معطّلًا» على مستوى الذكاء الاصطناعي، بينما تكمن المشكلة في الشبكة أو الواجهة الخلفية.
وبالنسبة إلى السوق، تشكّل هذه الخطوة من New Relic إشارة إلى تشكّل قطاع جديد: المراقبة (observability) الخاصة بالذكاء الاصطناعي. فحتى الآن ظلّت مراقبة أنظمة الذكاء الاصطناعي مجزّأة. كان المطوّرون يستخدمون LangSmith لتصحيح أخطاء سلاسل LangChain، وWeights and Biases لتجارب النماذج، وكثيرًا ما اكتفوا في مراقبة بيئة الإنتاج بحلول مبنية ذاتيًا. وتقدّم New Relic نقطة دخول واحدة، وتفعل ذلك على أساس معيار مفتوح، ما يخفّض عتبة الدخول ويقلّل خطر الارتهان لمزوّد واحد (vendor lock-in).
وستحتدم المنافسة في هذا المجال بسرعة. فشركة Datadog تجرّب بالفعل مراقبة الذكاء الاصطناعي، وتطوّر Dynatrace أدوات التحليل السببي لديها، وتستهدف شركات ناشئة مثل Arize AI وLangfuse الفئة نفسها بالضبط. لكن لدى New Relic ميزة الحجم: آلاف العملاء من المؤسسات الذين يستخدمون المنصة أصلًا لمراقبة البنية التحتية، ويمكنهم إضافة مراقبة الذكاء الاصطناعي دون تغيير حزمتهم التقنية.
ثمة أيضًا سياق أوسع. فمع تولّي وكلاء الذكاء الاصطناعي مهام أكثر مسؤولية، من إدارة البنية التحتية السحابية إلى معالجة طلبات العملاء ذات العواقب المالية الفعلية، لم تعد مسألة شفافيتهم تقنية فحسب، بل صارت تنظيمية أيضًا. فقانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي (AI Act) ومبادرات مماثلة تشترط قابلية تفسير القرارات الآلية وقابليتها للتدقيق. وأدوات المراقبة لوكلاء الذكاء الاصطناعي ليست ترفًا، بل بنية تحتية ضرورية للامتثال للمعايير المقبلة.
تراهن New Relic على أن عصر الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء سيتطلب بنية مراقبة ناضجة بقدر ما اعتدنا رؤيته في عالم التطبيقات السحابية. فإن صحّ هذا الرهان، تكون الشركة في المكان الصحيح في الوقت الصحيح. أما إذا تباطأ تبنّي الوكلاء، أو تفتّت السوق إلى عشرات الأطر غير المتوافقة، فستغدو مهمة توحيد جميع تدفقات البيانات أصعب بكثير. لكن أمرًا واحدًا بات واضحًا الآن: مراقبة الذكاء الاصطناعي لم تعد موضوعًا هامشيًا، وأصبحت طبقة إلزامية في حزمة المؤسسات التقنية.
- 29 أكتوبر 2026OvisOCR3: نموذج بـ 0.8 مليار معامل يقرأ الوثائق أفضل من الأنظمة المتخصصة
- 28 أكتوبر 2026Liquid AI تطلق LFM2.5-24B-A2B: وكيل ذكي بمعاملات نشطة لا تتجاوز 2B
- 28 أكتوبر 2026Apertus 1.5 السويسري يكتسب الرؤية والسمع وسياقًا بطول 262 ألف رمز
- 28 أكتوبر 2026AWS تطلق Multi-Turn RL في SageMaker: gpt-oss-20b يرتفع من 15 إلى 69% بتكلفة $339
Test Frontier LLMs & Autonomous Agents in One Workspace
Run Claude Opus 5.5, GPT-6, Gemini 3.1, and DeepSeek side-by-side in Nomad AI (nomadnet.ai) — unified model routing, deep research, and multimodal workflows under one subscription.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.