Amazon وGoogle: سباق بقيمة 200 مليار دولار (ومن سينجو؟)

تخطط Amazon لرفع نفقاتها الرأسمالية بحلول عام 2026 إلى 200 مليار دولار، بينما تلاحقها Google بميزانية قدرها 185 مليار دولار. وليس هذا مجرد تحديث للخوادم، بل حرب شاملة على الهيمنة على البنية التحتية في عصر الذكاء الاصطناعي. وفيما يحسب المستثمرون الأرقام بقلق، تبني هذه العمالقة مراكز بيانات يُفترض أن تكون الأساس للجيل القادم من الشبكات العصبية. والسؤال الوحيد: هل ستؤتي هذه الاستثمارات ثمارها قبل أن تنفجر فقاعة التوقعات؟ نحن نشهد اليوم أغلى تجربة في تاريخ التكنولوجيا، والخسارة فيها تعني الاندثار.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من TechCrunch؛ بتحرير Hamidun News
Amazon وGoogle: سباق بقيمة 200 مليار دولار (ومن سينجو؟)
المصدر: TechCrunch. كولاج: Hamidun News.
استمع للمقال

تخيّل أنك قررت إنفاق مئتي مليار دولار خلال عام واحد. هذا ليس مبلغاً كبيراً فحسب، بل يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي السنوي للمجر أو الكويت. هذا بالضبط ما تراهن به Amazon في عام 2026، فيما تحاول Google ألا تتخلف عنها، إذ ترصد في ميزانيتها ما يصل إلى 185 مليار دولار. لقد دخلنا رسمياً عصراً صارت فيه تذكرة الدخول إلى نادي قادة الذكاء الاصطناعي بكلفة لا تستطيع تحمّلها حتى دول غنية جداً. لكن قبل أن نبدأ بإحصاء أموال الآخرين، لا بد من فهم لماذا أصبحت هذه الأرقام واقعاً الآن تحديداً، وفيما تُنفق هذه المبالغ الفلكية بالضبط.

قبل عامين فقط، كانت النفقات الرأسمالية لعمالقة التكنولوجيا تبدو ضخمة لكنها متوقعة. كانت الشركات تبني مساحات التخزين السحابي، وتحدّث كابلات الألياف الضوئية، وتشتري خوادم قياسية لدعم البحث وتوصيل الطرود. ثم تغيّر كل شيء مع ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي. فقد تبيّن أن البنية التحتية القديمة ببساطة لا تتحمل المهام الجديدة. ولتدريب نماذج بمستوى GPT-5 أو لتطوير رقائق خاصة، لا تكفي مراكز البيانات وحدها، بل تلزم مدن كاملة من القدرات الحوسبية. أدركت Amazon وGoogle أنهما إن لم تبنيا «مصانع المعرفة» هذه اليوم، فسيضطران غداً إلى استئجارها من المنافسين بضعف السعر.

يذهب الجزء الأكبر من هذه الأموال إلى جيب NVIDIA وغيرها من مصنّعي الرقائق، لكنه ليس سوى قمة جبل الجليد. فمبالغ هائلة تُضخ في حل مشكلة الطاقة. إذ تستهلك عناقيد الذكاء الاصطناعي الحديثة من الكهرباء قدراً يضطر معه عمالقة التكنولوجيا إلى شراء حصص في محطات الطاقة النووية والاستثمار في المفاعلات المعيارية الصغيرة. لم يعد هذا سباق برمجيات فحسب، بل صراعاً على موارد الكوكب المادية. وتدرك Google أن هيمنتها في البحث مهددة إن لم تتمكن من جعل Gemini سريعاً ورخيصاً بما يكفي. أما Amazon فترى في ذلك فرصة لترسيخ ريادة AWS، بجعل منصتها المكان الوحيد الذي تستطيع فيه الشركات الناشئة تدريب نماذج جادة.

غير أن لهذه العملة وجهاً آخر يجعل المستثمرين في وول ستريت يعدّلون ربطات عنقهم بتوتر. فالمشكلة أن أحداً لا يستطيع حتى الآن أن يشرح بوضوح متى ستبدأ هذه الاستثمارات في تحقيق أرباح مكافئة. نرى إنفاقاً هائلاً على النفقات الرأسمالية (Capex)، بينما تنمو إيرادات خدمات الذكاء الاصطناعي بوتيرة أبطأ بكثير. وهنا يطرح سؤال مشروع: ألا تبني هذه العمالقة نُصباً تذكارية ضخمة لآمالها التي لم تتحقق؟ فإذا اتضح بعد عامين أن السوق لا يحتاج إلى كل هذه القدرات الحوسبية، فسنواجه أكبر أزمة فائض إنتاج في تاريخ صناعة تقنية المعلومات.

ومع ذلك، فإن التوقف الآن يعني لهما الإقرار بالهزيمة. ففي هذه اللعبة لا وجود للمركز الثاني. فإذا قررت Google التقشف وتأخرت عاماً في تطوير بنيتها التحتية، فقد تخسر إلى الأبد سوق البحث الذي أطعمها لعقود. وتجد Amazon نفسها في وضع مشابه: فمتجرها الإلكتروني يدر عوائد زهيدة مقارنة بالخدمات السحابية، وفقدان الريادة في AWS سيكون قاضياً على الشركة. لذلك ستواصل الشركتان حرق المليارات، على أمل أن تصبح بنيتهما المعمارية هي المعيار لمستقبل الذكاء.

الخلاصة: نشهد أكبر إعادة هيكلة للاقتصاد العالمي، حيث لم يعد مقياس النجاح هو الشيفرة البرمجية، بل عدد الغيغاواط والتيرافلوب الخاضعة لإدارة شركة واحدة. فهل ستتمكن هذه الشركات من تحويل هذا «العتاد» إلى أموال حقيقية قبل أن ينفد صبر المستثمرين؟

القصة
ZK
جمال حميدون — مدير المنتجات في Alpina Digital ومدير منتج AlpinaGPT. يبني منتجات الذكاء الاصطناعي منذ 2019. بدأ Hamidun News كمشروع شخصي ثم أصبح مُجمِّعًا إنتاجيًا بأكثر من 6000 قارئ.
✦ Unified AI Workspace · Nomad

Test Frontier LLMs & Autonomous Agents in One Workspace

Run Claude Opus 5.5, GPT-6, Gemini 3.1, and DeepSeek side-by-side in Nomad AI (nomadnet.ai) — unified model routing, deep research, and multimodal workflows under one subscription.

Try Nomad AI →Launch Nomad Agent
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…