Google DeepMind وسنغافورة تطلقان Gemma لمواجهة المحتالين: خسائر تتجاوز S$4 مليارات
أنشأت Google DeepMind ووكالة GovTech السنغافورية نموذجاً لاكتشاف الاحتيال يعمل بالكامل على الهاتف الذكي. يقوم النموذج على نسخة مخفّفة من Gemma دُرّبت إضافياً على سيناريوهات الاحتيال المحلية، من انتحال صفة البنوك والجهات الحكومية إلى المخططات الإقليمية. وعُرض المشروع في Singapore International Cyber Week 2026. وسبب إطلاقه أن الاحتيال يشكّل أكثر من نصف الجرائم المسجّلة في البلاد، وأن الخسائر منذ عام 2019 تجاوزت S$4 مليارات. • خط معالجة من مرحلتين: مصنّف خفيف، ثم Gemma لفهم السياق. • لا تغادر المحادثات الجهاز إلى السحابة، وهو أمر مهم لتطبيقات المراسلة المشفّرة. • لم تُكشف بعد مقاييس الدقة ومعدل الإنذارات الكاذبة.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Google DeepMind Blog؛ بتحرير Hamidun News
يحتل الاحتيال في سنغافورة أكثر من نصف الجرائم المسجّلة، وقد تجاوزت الخسائر الإجمالية منذ عام 2019 مبلغ S$4 مليارات. وعرضت Google DeepMind ووكالة التكنولوجيا الحكومية السنغافورية (Government Technology Agency of Singapore، أو GovTech) في Singapore International Cyber Week 2026 ردّهما على المشكلة: نموذج لاكتشاف المحادثات الاحتيالية يعمل بالكامل على الهاتف الذكي. يقوم النموذج على نسخة مخفّفة من Gemma دُرّبت إضافياً على سيناريوهات الاحتيال المحلية. ونشأ المشروع من الشراكة الوطنية بين DeepMind وحكومة سنغافورة.
لماذا تصطدم المرشّحات القائمة على الخوادم بجدار؟
تغيّرت أساليب الاحتيال. فقد حلّت الهندسة الاجتماعية محل التصيّد البسيط: يعمل المحتال على الضحية مدة طويلة بمراسلات مقنعة، ثم يطلب المال. وبحسب مؤلفي المشروع، تمثّل هذه السيناريوهات ما يصل إلى 80% من إجمالي الخسائر. ومن الصعب رصدها عبر رابط أو قالب رسالة، لأن المحادثة قد لا تتضمن رابطاً خبيثاً أصلاً.
المشكلة الثانية هي التشفير. فالحماية التقليدية تفحص الرسائل على الخادم، لكن كثيراً من تطبيقات المراسلة تعتمد التشفير من طرف إلى طرف، ولذلك لا ترى المنصة محتوى المحادثات. أما المشكلة الثالثة فهي السياق المحلي. فالنماذج العامة أضعف في كشف انتحال صفة الجهات الحكومية والبنوك والشخصيات المحلية المعروفة في سنغافورة، وكذلك المخططات الإقليمية التي تظهر وتختفي بسرعة.
وحلّ الفريق هو نقل التحليل إلى الجهاز. تبقى المحادثات لدى المستخدم، ويظهر التحذير قبل أن يرسل الشخص أمواله أو بيانات تسجيل دخوله.
كيف يعمل خط المعالجة المكوّن من مرحلتين؟
تشغيل مصنّف معقّد على هاتف عادي يعني خوض معركة مع شحن البطارية. لذلك قُسّم النظام إلى مرحلتين. في المرحلة الأولى يفحص مصنّف خفيف منخفض استهلاك الطاقة الرسائل الواردة، ومهمته رصد أي تهديد محتمل. وإذا ظهر اشتباه، تدخل المرحلة الثانية: تقيّم Gemma المدرَّبة إضافياً جزءاً أكبر من المحادثة، ثم تؤكد التهديد أو تلغي الإنذار. وهذا التصميم ضروري أيضاً للحد من الإنذارات الكاذبة، فالمراسلات اليومية التي يُطلب فيها اقتراض مبلغ من المال يجب ألا تبدو هجوماً.
عند تأكيد التهديد، يعرض النموذج تحذيراً على الشاشة مباشرة، مع نصيحة بالتوقف وعدم مشاركة معلومات حساسة أو أموال. واستُخدمت في التدريب حوارات واقعية في بنيتها، تحاكي جهات حكومية وبنوكاً وشخصيات عامة محلية ومخططات إقليمية حديثة.
أبرز معالم المشروع:
- الأساس: Gemma، وهي نموذج مخفّف من Google DeepMind، دُرّب إضافياً على سيناريوهات الاحتيال المحلية.
- مكان التشغيل: على الهاتف الذكي، ولا يتطلب تحليل المحادثات إرسال بيانات إلى السحابة.
- المرحلة 1: مصنّف خفيف للرسائل الواردة منخفض استهلاك الطاقة.
- المرحلة 2: تقييم سياقي لجزء أكبر من المحادثة بواسطة Gemma المدرَّبة إضافياً.
- بيئة التدريب: بيئة مُدارة تابعة لـ GovTech على GCP، والبيانات فيها معزولة.
- البيانات: مجموعات مجهولة الهوية من بلاغات الاحتيال وتدفقات المعلومات الاستخباراتية، دون بيانات شخصية للمواطنين.
- التحقق: حوارات اصطناعية ومدوّنات محلية تغطي فئات مختلفة من المخططات وأساليب الانتحال.
- غير معلن: حجم النموذج، والدقة، ونسبة الإنذارات الكاذبة، وقائمة الأجهزة المدعومة.
إدارة البيانات والقيود
يؤكد المؤلفون بصورة خاصة على الانضباط في التطوير. فقد جرى التدريب الإضافي في «صندوق رمل سيادي»، وهي بيئة تابعة لـ GovTech تتولى الوكالة نفسها تشغيلها. واستُبعدت من عيّنة التدريب أي معلومات خاصة أو تحدد هوية الأشخاص. واختُبرت مقاومة النموذج للأساليب الجديدة بحوارات اصطناعية تحاكي تكتيكات انتحال الهوية المتغيرة.
ويصوغ مارك تشن، مدير الثقة والسلامة في GovTech، المهمة على النحو الآتي: رصد محاولات الاحتيال المحلية الموجّهة في الوقت الفعلي دون انتهاك خصوصية المراسلات.
من سيستفيد ومالذي ينقص؟
صُمّم المشروع ليكون نموذجاً لتطبيقات المراسلة ومصنّعي أنظمة التشغيل، إذ يمكنهم تضمين نماذج مخففة مشابهة وحماية المستخدمين محلياً دون كسر التشفير من طرف إلى طرف. وبالنسبة إلى البنوك والجهات التنظيمية في دول أخرى، يمثّل المشروع قالباً عملياً: نموذج وطني مدرَّب على بيانات محلية، مع تحليل على جانب العميل.
غير أن المنشور يترك أسئلة لا يمكن تقييم الفعالية الحقيقية دون إجابتها. فلا توجد أرقام عن دقة الاكتشاف واكتماله، ولا بيانات عن الإنذارات الكاذبة في المحادثات الفعلية، ولا عن الحمل على البطارية بالساعات. ولم يُوضَّح كيف سيُدمج الأداة في تطبيقات محددة، ولا من سيحدّث النموذج عندما تتغير مخططات المحتالين. حتى الآن، هذا عرض لنهج وليس منتجاً جاهزاً للنشر على نطاق واسع. ويستحق المتابعة معرفة أي منصة ستدمج النموذج أولاً وتنشر قياسات مستقلة.
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.