أمازون تموّل أكبر محطة كهرباء تعمل بالغاز في الولايات المتحدة لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي
أعلنت أمازون خطوتين استراتيجيتين في سباق القدرات الحاسوبية للذكاء الاصطناعي: تمويل بناء أكبر محطة كهرباء تعمل بالغاز في الولايات المتحدة، وتشغيل أول مركز بيانات تابع للشركة يعمل بالكامل خارج شبكة الطاقة المركزية. ويشير منتقدون إلى أن المنشأة الجديدة قد تصبح أكبر مصدر للتلوث المناخي في البلاد، وهو ما يتعارض مباشرة مع تعهّد المناخ (Climate Pledge) الذي وقّعته أمازون في عام 2019.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Ars Technica؛ بتحرير Hamidun News
أعلنت أمازون تمويل أكبر محطة كهرباء تعمل بالغاز في الولايات المتحدة، وشغّلت أول مركز بيانات للشركة خارج شبكة الطاقة المركزية. وجاء الإعلانان كلاهما في عام 2026، في ذروة سباق القدرات الحاسوبية للذكاء الاصطناعي. ويثير القراران تساؤلات حول التزامات الشركة المناخية التي أعلنتها قبل سبع سنوات.
ما المقصود بمركز البيانات خارج الشبكة؟
يعمل أول مركز بيانات من هذا النوع لدى أمازون (off-the-grid) بشكل مستقل تمامًا، إذ يعتمد على توليد خاص للطاقة دون الاتصال بالشبكة العامة المركزية. ووفقًا لموقع Ars Technica، جاءت هذه الخطوة ردًا مباشرًا على مشكلة حادة في قطاع الطاقة الأمريكي: ففي عدد من الولايات امتدت قوائم الانتظار لربط المستهلكين الكبار الجدد بالشبكة لمدة تتراوح بين 5 و10 سنوات.
ويغيّر النموذج المستقل منطق البناء:
- لا اعتماد على مشغّلي الشبكات الإقليميين المثقلين بالأحمال
- يُبنى المرفق بالتوازي مع مصدر الطاقة، دون انتظار التراخيص
- تزداد سرعة التشغيل أضعافًا، وهو أمر حاسم في سباق حوسبة الذكاء الاصطناعي
- هذا أول مرفق من نوعه في محفظة AWS، لكن المحللين يتوقعون تكرار هذا النموذج
لماذا تموّل أمازون الغاز رغم تعهّد المناخ؟
تموّل أمازون بناء محطة كهرباء تعمل بالغاز، وقد تصبح، بحسب تقدير Ars Technica، أكبر مصدر منفرد للتلوث المناخي في الولايات المتحدة. ويتعارض ذلك مباشرة مع التزامات الشركة المعلنة: ففي عام 2019 وقّعت أمازون تعهّد المناخ (Climate Pledge)، الذي يقضي ببلوغ صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2040، أي قبل موعد اتفاق باريس بعشر سنوات.
والسبب وراء هذا الخيار تقني واقتصادي. فالطاقة الشمسية وطاقة الرياح لا تغطيان الحمل الأساسي دون منظومات تخزين ضخمة، كما أن بناء أنظمة البطاريات بالحجم الصناعي المطلوب يتأخر كثيرًا عن نمو الطلب من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
«أمازون تعلن عن أول مركز بيانات خارج الشبكة في سباق الأرباح من الذكاء الاصطناعي»، بهذه العبارة وصفت
Ars Technica الخيار الاستراتيجي للشركة.
ولا تنفرد أمازون بهذا القرار. فقد اتفقت Microsoft في عام 2024 على إعادة تشغيل محطة ثري مايل آيلاند النووية، بينما تستثمر Google في المفاعلات النمطية الصغيرة. ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية، سيتجاوز استهلاك مراكز البيانات العالمي من الكهرباء في عام 2026 لأول مرة 1 000 تيراواط·ساعة سنويًا، وهو ما يعادل استهلاك اليابان من الطاقة.
ماذا يعني ذلك
تُظهر قرارات أمازون في عام 2026 أن متطلبات الموثوقية وسرعة تشغيل القدرات في سباق بنية الذكاء الاصطناعي التحتية تتغلب على الأهداف المناخية المعلنة. وهذه إشارة للمستثمرين والجهات التنظيمية: فالانبعاثات الفعلية لقطاع الحوسبة السحابية ستواصل الارتفاع، حتى لو بقيت تقارير الحوكمة البيئية والاجتماعية (ESG) للشركات تبدو خضراء. والسؤال هو: من سيطالب أولًا بمحاسبة حقيقية: السوق أم الجهات التنظيمية أم المساهمون؟
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.