نظام ذكاء اصطناعي جديد يتنبأ بسلوك الحريق في المنازل الحديثة
يعمل فريق من الباحثين على تطوير نظام للتنبؤ بسلوك الحرائق في المنازل الحديثة، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والرياضيات التطبيقية. وتتعلّم الخوارزميات من بيانات حرائق حقيقية وأخرى مُتحكَّم بها، بهدف التنبؤ بكيفية انتشار النار داخل مبنى بعينه. وفي المستقبل، قد يساعد ذلك رجال الإطفاء على اتخاذ قرارات أدق في الوقت الفعلي.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من TechXplore AI؛ بتحرير Hamidun News
يستخدم فريق من الباحثين الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات والرياضيات التطبيقية للتنبؤ بسلوك النار في المنازل السكنية الحديثة بدقة أكبر. ووفقاً لما نقله موقع TechXplore، يهدف العمل إلى المساعدة مستقبلاً في إنقاذ الأرواح خلال حالات الطوارئ الناجمة عن الحرائق.
لماذا يصعب التنبؤ بالحرائق في المنازل الحديثة
تختلف المنازل السكنية التي بُنيت في العقود الأخيرة اختلافاً جذرياً عن مباني القرن الماضي، وهذا يغيّر طبيعة الحرائق نفسها. فمواد التشطيب الحديثة والعوازل الحرارية الاصطناعية والأثاث البوليمري والمكوّنات البلاستيكية تشتعل أسرع وتحترق بشدة أكبر بكثير من المواد الطبيعية التقليدية. وكلما كان المنزل أحدث، ارتفع فيه تركيز المواد الاصطناعية القابلة للاشتعال.
والنتيجة أن الحرائق في المنازل الحديثة تتطور بسرعة أكبر، فيقلّ الوقت المتاح للسكان للإخلاء، ويقلّ كذلك الوقت المتاح لرجال الإطفاء لاتخاذ القرارات. وقد صُمّمت معظم نماذج التنبؤ الحالية لواقع بنائي مختلف، فهي لا تأخذ في الحسبان بالقدر الكافي المواد الحديثة والتصاميم الداخلية ومعايير العزل الحراري. وهذه هي الفجوة التي يسعى فريق البحث إلى سدّها.
كيف يعمل نظام التنبؤ القائم على الذكاء الاصطناعي
يقوم النظام على التقاء ثلاثة مجالات: التعلّم الآلي وعلم البيانات والنمذجة الرياضية التطبيقية. وتتدرّب الخوارزميات على نتائج اختبارات حريق مُتحكَّم بها وعلى بيانات حوادث حقيقية، وتستخلص أنماطاً في سلوك النار تبعاً لنوع المواد والتهوية والتصميم الداخلي والخصائص الإنشائية لكل مبنى.
ويُخرج النظام سيناريوهات احتمالية لتطور الحريق: في أي اتجاه ستمتد النار، وبأي سرعة ستصل إلى الغرف المجاورة، وأين ستتشكل مناطق درجات الحرارة الحرجة. وإذا أمكن إيصال هذه التوقعات إلى قادة فرق الإطفاء في الوقت الفعلي، فسينتقل اتخاذ القرارات الميدانية من الاعتماد على الخبرة والحدس إلى الاعتماد على بيانات جرى التحقق منها.
«قد يساعد هذا العمل في نهاية المطاف على إنقاذ الأرواح خلال حالات الطوارئ»، بحسب وصف المشروع الذي نشره
TechXplore.
إلى أين يتجه استخدام الذكاء الاصطناعي في السلامة من الحرائق
يشهد استخدام الذكاء الاصطناعي في خدمات الطوارئ تطوراً نشطاً. فالتعلّم الآلي يُستخدم بالفعل لتقييم مخاطر حرائق الغابات اعتماداً على بيانات الأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار، ولتحسين مسارات فرق الإطفاء، ولتحليل المتانة الإنشائية للمباني عند تعرضها لدرجات حرارة مرتفعة.
أما التنبؤ بسلوك النار داخل منزل سكني بعينه في الوقت الفعلي فمهمة أكثر تعقيداً بكثير. إذ تؤثر هنا خصوصية تصميم كل مبنى، وحالة العناصر الإنشائية، وتركيب المواد القابلة للاشتعال في كل غرفة. وهذا التعقيد متعدد العوامل هو ما يسعى الفريق إلى تجاوزه عبر الجمع بين الذكاء الاصطناعي والرياضيات المتقدمة.
وإذا ثبتت فعالية هذا النهج، فستكون الخطوة المنطقية التالية دمجه مع أنظمة الإدارة العملياتية لدى خدمات الإطفاء ومع الحساسات الذكية داخل المباني نفسها. غير أن ذلك مهمة تعود إلى مراحل البحث اللاحقة.
ماذا يعني ذلك
لا يزال المشروع في مرحلة البحث، والطريق ما زال طويلاً قبل أن يصبح أداة جاهزة لخدمات الإطفاء الفعلية. ومع ذلك، فالاتجاه واعد: فإذا تعلّمت الخوارزميات محاكاة ديناميكية الحريق في المنزل السكني الحديث بدقة كافية، فقد يغيّر ذلك تكتيكات الإطفاء ويرفع مستوى السلامة لكل من السكان ورجال الإطفاء أنفسهم.
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.