غوغل أصلحت في يونيو 2026 أخطاء في Chrome أكثر مما أصلحته في عامين — بفضل الذكاء الاصطناعي
في يونيو 2026، أصلحت غوغل في Chrome أخطاء أمنية أكثر مما أصلحته في العامين السابقين مجتمعين، وكل ذلك بفضل النماذج اللغوية وأدوات الذكاء الاصطناعي. وتسجّل Microsoft تأثيرًا مماثلًا. وكان الخبراء قد حذّروا من هذا النمو الانفجاري قبل عامين.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من TechCrunch؛ بتحرير Hamidun News
في يونيو 2026، أعلنت غوغل عن قفزة غير مسبوقة في عملها على أمن متصفح Chrome (كروم): ففي شهر واحد اكتشفت الشركة وأصلحت ثغرات أكثر مما اكتشفته في العامين السابقين مجتمعين. ويعود السبب إلى الاستخدام الواسع للنماذج اللغوية (LLM) وأدوات الذكاء الاصطناعي المتخصصة في البحث الآلي عن الأخطاء في الشيفرة البرمجية.
كيف غيّر الذكاء الاصطناعي سرعة التعامل مع الأخطاء
بدأت غوغل استخدام النماذج اللغوية بصورة منهجية لتحليل قاعدة شيفرة Chrome، وجاءت النتيجة غير مسبوقة. فقد سجّل يونيو 2026 رقمًا قياسيًا: إذ تجاوز عدد الأخطاء المكتشفة والمُصلَحة الحصيلة الإجمالية للفترة السابقة التي امتدت عامين كاملين.
يُعدّ Chrome أحد أكبر المتصفحات في العالم، وتضم قاعدة شيفرته عشرات الملايين من الأسطر المكتوبة بلغة C++ وغيرها من اللغات. وكان التدقيق الأمني التقليدي لحجم كهذا من الشيفرة يتطلب مئات الساعات الهندسية، ولا يغطي سوى جزء محدود من القاعدة. أما النماذج اللغوية فتغيّر هذه المعادلة جذريًا: فهي قادرة على تحليل كميات هائلة من الشيفرة بحثًا عن فئات معروفة من الثغرات، مثل تجاوز سعة المخزن المؤقت (buffer overflow) والاستخدام بعد التحرير (use-after-free) وعمليات الذاكرة غير الآمنة ونواقل الحقن، وبسرعة ومنهجية أكبر بكثير من أي فحص يدوي.
وإضافة إلى ذلك، تستطيع النماذج اللغوية اكتشاف الأخطاء المرتبطة بالسياق، أي تلك التي لا تظهر إلا عند تسلسل معين من الاستدعاءات أو في ظروف محددة. وفي مثل هذه المهام، كثيرًا ما تعطي أدوات التحليل الساكن التقليدية نتائج إيجابية كاذبة أو تفوّت التهديد بالكامل.
- يونيو 2026 — الشهر الأعلى في عدد ثغرات Chrome التي جرى إصلاحها
- تجاوزت حصيلة شهر واحد المجموع الكلي للعامين السابقين
- الأدوات المستخدمة: النماذج اللغوية (LLM) وأنظمة الذكاء الاصطناعي للتحليل الساكن للشيفرة
- سجّلت Microsoft تأثيرًا مماثلًا في منتجاتها
لماذا لا يفاجئ هذا الخبراء
حذّر متخصصو الأمن السيبراني طوال العامين الماضيين من اقتراب هذا التحول، وقالوا إن النماذج اللغوية قادرة على تغيير ميزان القوى بين الهجوم والدفاع في البرمجيات تغييرًا جوهريًا.
«شركات مثل
Microsoft، والآن غوغل، تكتشف وتصلح عددًا أكبر بصورة أسّية من الأخطاء في منتجاتها بفضل استخدام النماذج اللغوية وأدوات الذكاء الاصطناعي»، بحسب TechCrunch.
وتؤكد Microsoft، وهي عملاق تقني تملك قاعدة شيفرة مماثلة الحجم، علنًا هي أيضًا حدوث زيادة حادة في عدد الثغرات المكتشفة والمُصلَحة بعد اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي. وبحسب TechCrunch، ظهر هذا الاتجاه في وقت واحد لدى أكبر شركتين تقنيتين، وهو مؤشر على تحول منهجي في القطاع، لا على نجاح معزول لفريق واحد.
ومن المهم أن هذا التسارع ذو حدّين: فالنماذج اللغوية نفسها التي تساعد غوغل على إيجاد الأخطاء وإصلاحها يمكنها نظريًا أن تتيح للمهاجمين اكتشاف الثغرات بسرعة أكبر. ويبقى التوازن بين ازدياد عدد الإصلاحات واحتمال ازدياد نشاط المهاجمين القضية المحورية أمام القطاع في السنوات القليلة المقبلة.
ماذا يعني ذلك
لم يعد استخدام النماذج اللغوية للبحث عن الثغرات مجرد تجارب، بل أصبح ممارسة هندسية معيارية في كبرى شركات التقنية. وإذا كانت غوغل تحصل في شهر واحد على إصلاحات أكثر مما حصلت عليه في العامين السابقين، فهذا يعني نقطة تحول بنيوية في قطاع الأمن السيبراني بأكمله: سيرتفع مستوى حماية البرمجيات واسعة الانتشار بوتيرة أسرع بكثير من ذي قبل. والسؤال ليس هل سيغيّر الذكاء الاصطناعي عمل الأمن، فهو يفعل ذلك بالفعل.
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.