كيف يتكيّف المبرمجون مع الذكاء الاصطناعي: مراجعة الشيفرة الآلية بدلًا من كتابتها
يتحوّل عمل مهندسي البرمجيات الأمريكيين أكثر فأكثر إلى مراجعة الشيفرة التي يكتبها الذكاء الاصطناعي بدلًا من كتابتها بأنفسهم. وأحد أبطال التقرير، وهو مهندس يُعرف باسم مستعار هو Matt، يخصّص كل يوم عمل رحلته بالقطار التي تستغرق أربع ساعات للعمل على لعبة فيديو خاصة به، ويكتب فيها كل سطر يدويًا ودون أي مساعدة من الذكاء الاصطناعي. يقول إنه بهذه الطريقة «يُبقي الفأس حادّة»، خشية أن تُضعف الأتمتة مهاراته.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Guardian؛ بتحرير Hamidun News
نشرت صحيفة Guardian في 12 يوليو 2026 تقريرًا عن كيفية إعادة مهندسي البرمجيات الأمريكيين تشكيل مساراتهم المهنية في ظل الذكاء الاصطناعي: فقد انتقل عمل كثيرين منهم من كتابة الشيفرة إلى مراجعة ما يولّده الذكاء الاصطناعي.
ما الذي تغيّر بالنسبة للمطوّرين
كانت هندسة البرمجيات في عام 2022 من أعلى المهن أجرًا في الولايات المتحدة، لكن دخول الذكاء الاصطناعي هزّ القطاع، وتبعته موجات تسريح وعمل بدوام جزئي. ووفقًا لـ Guardian، باتت مهام المهندسين تتلخّص بصورة متزايدة في مراجعة الشيفرة الآلية بدلًا من تصميم البنية البرمجية وحل المشكلات يدويًا.
والتباين حادّ: ففي عام 2022 كان تطوير البرمجيات يُعدّ من أكثر المسارات المهنية أمانًا في قطاع التكنولوجيا الأمريكي، وبعد بضع سنوات فقط وجد بعض المتخصصين أنفسهم في وضع العمل بدوام جزئي. لم يُلغِ الذكاء الاصطناعي التوليدي المهنة بقدر ما أعاد تعريف مضمونها اليومي، من عمل هندسي إبداعي إلى رقابة على مخرجات الآلة.
بطل التقرير مهندس تسمّيه الصحيفة باسم مستعار هو Matt، حتى لا تعرّض وظيفته للخطر. ومنذ يناير 2026 تقريبًا، أي خلال الأشهر الستة الأخيرة، تحوّل دوره من كتابة الشيفرة وحل المشكلات وتصميم البنية البرمجية إلى فحص ما يُخرجه الذكاء الاصطناعي.
كيف يحافظ المهندسون على لياقتهم المهنية
ولكي لا يفقد مهاراته، يحوّل Matt رحلته اليومية بالقطار، التي تستغرق أربع ساعات إلى بلدة بولينغ (Pawling) قرب نيويورك، إلى وقت عمل على مشروع شخصي، وهو لعبة فيديو تعمل في المتصفح يكتب فيها كل سطر برمجي بنفسه ودون أي اقتراحات من الذكاء الاصطناعي.
«أحاول بنشاط أن أُبقي الفأس حادّة»، يقول
Matt، مهندس برمجيات (الاسم مستعار).
يتجنّب Matt عن قصد مساعدات الذكاء الاصطناعي، خشية أن تُضعف الأتمتة مهاراته الهندسية. واستعارة الفأس الحادّة ليست عشوائية هنا؛ فهو يقصد بها الممارسة المنتظمة للبرمجة الأساسية، التي تُبقي ذهن المهندس في كامل لياقته أيًّا كانت الأدوات المتاحة في العمل.
«أحاول ألّا أعتمد على الذكاء الاصطناعي حيث أستطيع الاستغناء عنه»، يقول
Matt، مهندس برمجيات.
أبرز الحقائق الواردة في التقرير:
- عام 2022 — كانت هندسة البرمجيات من أعلى المهن أجرًا في الولايات المتحدة
- أدى دخول الذكاء الاصطناعي إلى موجة تسريح وعمل بدوام جزئي في القطاع
- خلال الأشهر الستة الأخيرة، تحوّل عمل بطل التقرير من كتابة الشيفرة إلى مراجعة شيفرة الذكاء الاصطناعي
- تُخصَّص رحلة القطار التي تستغرق أربع ساعات إلى بولينغ (نيويورك) لمشروع شخصي، هو لعبة فيديو
- ثلاثة نماذج للتكيّف: مهارات جديدة، والعودة إلى الأساسيات، والعمل الجماعي
لماذا يخشى المطوّرون تراجع المهارات
أكبر مخاوف المهندسين هو فقدان المهارة بسبب الأتمتة. فحين يحلّ فحص مخرجات الذكاء الاصطناعي محل كتابة الشيفرة بصورة مستقلة، يخاطر المتخصص بأن يتحوّل من صاحب الحل إلى مراقب، يزداد فهمه مع الوقت سوءًا لما يراجعه بالضبط. ولهذا يبرمج Matt يدويًا عن قصد في وقت فراغه، فهو تدريب واعٍ وليس مجرد هواية.
وترصد Guardian ثلاثة مسارات يستجيب بها المهندسون لضغط الذكاء الاصطناعي. فبعضهم يكتسب مهارات جديدة وينتقل إلى أدوار مجاورة. وآخرون يعودون إلى الأساسيات، أي المعارف الجوهرية التي لا تتقادم بتقادم الأدوات. أما الفئة الثالثة فتراهن على العمل الجماعي والتنظيم النقابي، لتؤثر في ظروف العمل معًا لا فرادى.
ماذا يعني ذلك
قصة Matt حالة خاصة ضمن تحوّل أعم: فالذكاء الاصطناعي التوليدي لا يغيّر عدد الوظائف في التطوير فحسب، بل يغيّر مضمون المهنة نفسها. تتراجع كتابة الشيفرة أمام مراجعتها، ويقاوم بعض المهندسين هذا التحوّل يدويًا، حفاظًا على مؤهلاتهم تحسبًا لوقت تعود فيه الحاجة إلى المهارة الهندسية الحيّة. وفي سوق العمل، هذه إشارة إلى أن القيمة تنتقل من القدرة على كتابة الشيفرة إلى القدرة على تقييمها، وأن الحفاظ على المهارة «اليدوية» يصبح تأمينًا شخصيًا للمهندس.
أسئلة وأجوبة حول الخبر
ما أبرز التفاصيل حول ما الذي تغيّر بالنسبة للمطوّرين؟
كانت هندسة البرمجيات في عام 2022 من أعلى المهن أجرًا في الولايات المتحدة، لكن دخول الذكاء الاصطناعي هزّ القطاع، وتبعته موجات تسريح وعمل بدوام جزئي. ووفقًا لـ Guardian، باتت مهام المهندسين تتلخّص بصورة متزايدة في مراجعة الشيفرة الآلية بدلًا من تصميم البنية البرمجية وحل المشكلات يدويًا. والتباين حادّ: ففي عام 2022 كان تطوير البرمجيات يُعدّ من أكثر المسارات المهنية أمانًا في قطاع التكنولوجيا الأمريكي، وبعد بضع سنوات فقط وجد بعض المتخصصين أنفسهم في وضع العمل بدوام جزئي. لم يُلغِ الذكاء الاصطناعي التوليدي المهنة بقدر ما أعاد تعريف مضمونها اليومي، من عمل هندسي إبداعي إلى رقابة عل
ما أبرز التفاصيل حول كيف يحافظ المهندسون على لياقتهم المهنية؟
ولكي لا يفقد مهاراته، يحوّل Matt رحلته اليومية بالقطار، التي تستغرق أربع ساعات إلى بلدة بولينغ (Pawling) قرب نيويورك، إلى وقت عمل على مشروع شخصي، وهو لعبة فيديو تعمل في المتصفح يكتب فيها كل سطر برمجي بنفسه ودون أي اقتراحات من الذكاء الاصطناعي. «أحاول بنشاط أن أُبقي الفأس حادّة»، يقول Matt، مهندس برمجيات (الاسم مستعار). يتجنّب Matt عن قصد مساعدات الذكاء الاصطناعي، خشية أن تُضعف الأتمتة مهاراته الهندسية. واستعارة الفأس الحادّة ليست عشوائية هنا؛ فهو يقصد بها الممارسة المنتظمة للبرمجة الأساسية، التي تُبقي ذهن المهندس في كامل لياقته أيًّا كانت الأدوات المتاحة في العمل. «أحاول أل
ما أبرز التفاصيل حول لماذا يخشى المطوّرون تراجع المهارات؟
أكبر مخاوف المهندسين هو فقدان المهارة بسبب الأتمتة. فحين يحلّ فحص مخرجات الذكاء الاصطناعي محل كتابة الشيفرة بصورة مستقلة، يخاطر المتخصص بأن يتحوّل من صاحب الحل إلى مراقب، يزداد فهمه مع الوقت سوءًا لما يراجعه بالضبط. ولهذا يبرمج Matt يدويًا عن قصد في وقت فراغه، فهو تدريب واعٍ وليس مجرد هواية. وترصد Guardian ثلاثة مسارات يستجيب بها المهندسون لضغط الذكاء الاصطناعي. فبعضهم يكتسب مهارات جديدة وينتقل إلى أدوار مجاورة. وآخرون يعودون إلى الأساسيات، أي المعارف الجوهرية التي لا تتقادم بتقادم الأدوات. أما الفئة الثالثة فتراهن على العمل الجماعي والتنظيم النقابي، لتؤثر في ظروف العمل معً
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.