الذكاء الاصطناعي في الأعمال البريطانية: تضاعف الاعتماد ثلاث مرات خلال ثلاث سنوات، لكنه لا يتعمق — بيانات ONS
رصد مكتب الإحصاءات الوطنية في بريطانيا (ONS) نموًا بنحو ثلاثة أضعاف في اعتماد الشركات على الذكاء الاصطناعي: فقبل ثلاث سنوات كانت شركة واحدة تقريبًا من كل ثماني تستخدم الشبكات العصبية (من بين الشركات التي يعمل فيها 10 موظفين فأكثر)، أما اليوم فباتت شركة واحدة من كل ثلاث. لكن النمو يتسع أفقيًا ولا يتعمق رأسيًا: فمعظم الشركات بالكاد تلامس الإمكانات الحقيقية لهذه التقنية.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من TNW؛ بتحرير Hamidun News
أفاد مكتب الإحصاءات الوطنية في بريطانيا (Office for National Statistics, ONS) في يوليو 2026 بأن حصة الشركات البريطانية التي يعمل فيها 10 موظفين فأكثر والتي تستخدم الذكاء الاصطناعي ارتفعت من نحو شركة واحدة من كل ثماني قبل ثلاث سنوات إلى شركة واحدة من كل ثلاث اليوم، أي نمو يقارب ثلاثة أضعاف.
إلى أي مدى اتسع الانتشار
تضاعف اعتماد الأعمال البريطانية على الذكاء الاصطناعي نحو ثلاث مرات خلال ثلاث سنوات: فبعد أن كانت شركة واحدة تقريبًا من كل ثماني (نحو 12%) تستخدم الشبكات العصبية، أصبحت اليوم شركة واحدة من كل ثلاث (نحو 33%)، بحسب بيانات ONS. وخلال هذه الفترة انتقل الذكاء الاصطناعي من أداة متخصصة بيد فئة محدودة من الخبراء إلى تقنية عمل واسعة الانتشار.
- قبل ثلاث سنوات: كانت شركة واحدة تقريبًا من كل 8 تستخدم الذكاء الاصطناعي
- الآن: شركة واحدة من كل 3
- النمو: نحو ثلاثة أضعاف خلال ثلاث سنوات
- العيّنة: الشركات البريطانية التي يعمل فيها 10 موظفين فأكثر
- مصدر البيانات: مكتب الإحصاءات الوطنية في بريطانيا (ONS)
وحدّ «10 موظفين فأكثر» مهم: فالحديث لا يقتصر على الشركات الناشئة التقنية، بل يشمل الأعمال المتوسطة والكبيرة التي أصبح الذكاء الاصطناعي بالنسبة إليها جزءًا اعتياديًا من العمل. لكن «استخدام الذكاء الاصطناعي» في مسح ONS هو تقييم ذاتي من الشركات نفسها، وليس تدقيقًا في مدى تغلغل هذه التقنية في عملياتها. وفي السنوات الثلاث الماضية لم يرفع حصة مستخدمي الذكاء الاصطناعي عدد محدود من رواد السوق، بل قطاع الأعمال المتوسطة الواسع.
لماذا ينمو الاعتماد «أفقيًا لا رأسيًا»؟
تشير The Next Web في تحليلها لبيانات ONS إلى أن معظم الشركات التي اعتمدت الذكاء الاصطناعي تستخدمه بشكل سطحي، لمهام منفصلة، وليس كتقنية مدمجة في العمليات الأساسية. فالتوسع أسرع من التعمق: عدد متزايد من الشركات يجرّب الأدوات، لكن قلة منها تعيد بناء مسارات عملها حولها.
الفرق بين «الاعتماد الأفقي» و«الاعتماد الرأسي» هو القصة المحورية في التقرير. فتضاعف عدد الشركات التي تعلن استخدام الذكاء الاصطناعي ثلاث مرات لا يعني أن التقنية صارت حيوية بالنسبة إليها. فبالنسبة إلى كثيرين، لا يزال الأمر تجارب: روبوت دردشة لدعم العملاء، أو توليد النصوص، أو أتمتة عملية روتينية واحدة. وهذا النوع من الاستخدام يدخل الإحصاءات بسهولة، لكنه بالكاد يغيّر اقتصاديات العمل.
وتُظهر بيانات ONS نفسها الوجه الآخر للنمو: حتى عندما تفيد شركة واحدة من كل ثلاث باستخدام الذكاء الاصطناعي، تبقى المسافة كبيرة بين «جرّبنا الأداة» و«أعدنا بناء العمليات حولها». وفي هذه المسافة تحديدًا يتقرر ما إذا كان النمو الإحصائي سيتحول إلى إنتاجية حقيقية. وبينما يتسع الانتشار، يظل العمق مجالًا لا تحقق فيه معظم الشركات تقدمًا يُذكر.
ولهذا السبب قد تكون الرقم اللافت «التضاعف ثلاث مرات» مضللًا. فهو يرصد عدد الشركات التي لامست الذكاء الاصطناعي ولو قليلًا، لكنه لا يقول شيئًا عن عدد الشركات التي حققت أثرًا فعليًا منه، سواء في نمو الإنتاجية أو في توفير التكاليف أو في منتجات جديدة.
«الشركات البريطانية ضاعفت اعتماد الذكاء الاصطناعي ثلاث مرات. لكن معظمها لا يزال بالكاد يخدش السطح»، هكذا تصوغ
The Next Web الخلاصة الرئيسية.
ماذا يعني ذلك
تبدو إحصائية التضاعف ثلاث مرات كقصة نجاح مدوية، لكن الفجوة الحقيقية ليست بين من اعتمد الذكاء الاصطناعي ومن لم يعتمده، بل بين الاستخدام السطحي والاستخدام العميق. وعندما يبلغ الانتشار ثلث السوق، تنتقل الميزة التنافسية إلى مكان آخر: فالمرحلة التالية أمام الأعمال في بريطانيا (وفي غيرها) ليست سؤال «هل لديكم ذكاء اصطناعي؟»، بل «إلى أي مدى هو مدمج في العمليات، وهل يحقق نتيجة قابلة للقياس؟».
Executive AI Consulting, Custom Agents & Team Workshops
Work directly with Zhemal Khamidun at hamidun.com — enterprise AI architecture, production RAG & multi-agent systems, and executive training.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.