الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس: بطالة الشباب في الولايات المتحدة سببها نقص الوظائف لا الذكاء الاصطناعي
نشر بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس دراسة ترى أن بطالة الشباب في الولايات المتحدة يفسّرها نقص الوظائف في سوق العمل أكثر بكثير مما يفسّرها نقص مهارات التعامل مع الذكاء الاصطناعي. فقد اختبر الاقتصاديون الفرضية القائلة إن الذكاء الاصطناعي يزيح الموظفين الشباب عن الوظائف المبتدئة، ولم يجدوا لها أدلة مقنعة، إذ تبيّن أن ضعف الطلب لدى أصحاب العمل هو العامل الأرجح.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Bloomberg Tech؛ بتحرير Hamidun News
نشر بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس دراسة تفيد بأن ارتفاع البطالة بين العاملين الشباب في الولايات المتحدة يرتبط ارتباطاً أقوى بكثير بالنقص العام في الوظائف في سوق العمل، منه بافتقار الشباب إلى مهارات استخدام الذكاء الاصطناعي.
ما الذي توصل إليه اقتصاديو البنك
اختبر مؤلفو الدراسة فرضية شاعت في السنوات الأخيرة، مفادها أن الشباب المتخصصين يفقدون وظائفهم أو يعجزون عن العثور على عمل لأنهم لا يجيدون استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وأن أصحاب العمل يفضّلون توظيف موظفين أكثر خبرة سبق أن أتقنوا هذه التقنيات. غير أن النتيجة جاءت معاكسة: فالعامل الرئيسي الذي يدفع بطالة الشباب إلى الارتفاع، بحسب الاقتصاديين، ليس نقص المهارات الرقمية، بل تراجع عدد الوظائف الشاغرة في الاقتصاد الأمريكي ككل.
وبحسب بيانات البنك، فإن ضعف طلب أصحاب العمل على الموظفين الجدد، لا فجوة الكفاءات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، هو ما يفسّر الجزء الأكبر من ارتفاع البطالة بين الشباب الأمريكي. وبعبارة أخرى، لا تكمن المشكلة في أن الشباب «غير مستعدين لعصر الذكاء الاصطناعي»، بل في أن عدد فرص العمل ينخفض فعلياً: إذ تفتح الشركات وظائف جديدة للخريجين بوتيرة أقل، بصرف النظر عن مدى إتقانهم لأدوات الذكاء الاصطناعي.
وتنشر بنوك الاحتياطي الإقليمية عادةً مثل هذه الدراسات في صيغة مذكرات اقتصادية بحثية. وتستند هذه المذكرات إلى إحصاءات التوظيف والوظائف الشاغرة بحسب الفئات العمرية، وتهدف إلى فصل التحولات التكنولوجية الهيكلية عن التقلبات الدورية في الطلب على العمالة في سوق العمل على المستوى الوطني.
لماذا أُثير موضوع الذكاء الاصطناعي والموظفين الشباب أصلاً
يتكرر في وسائل الإعلام الاقتصادية منذ عامين طرح فكرة أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يزيح في المقام الأول الوظائف المبتدئة، أي التدريب والتوظيف في مواقع المحللين المبتدئين ومطوري junior وأخصائيي الدعم الفني، وهي مهام يسهل أتمتتها بالنماذج اللغوية أكثر من غيرها. وقد ربط مسؤولون في عدد من الشركات الكبرى علناً تراجع التوظيف بإدخال أدوات الذكاء الاصطناعي، ما غذّى قلق خريجي الجامعات والشباب الباحثين عن أول وظيفة في ظل تباطؤ عام في التوظيف بقطاع التكنولوجيا.
وزادت من هذا القلق مراكز بحثية مثل Stanford Digital Economy Lab، التي نشرت بيانات عن انخفاض أشد في توظيف الشباب في المهن الأكثر عرضة للأتمتة بالنماذج اللغوية. وفي هذا السياق تبدو خلاصة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس حجة مضادة. فالبنك واحد من اثني عشر بنكاً احتياطياً إقليمياً في نظام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وينشر بانتظام دراسات اقتصادية عن سوق العمل، وكثيراً ما تؤثر استنتاجاته في النقاش العام حول قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن سعر الفائدة والتقييم العام لحالة الاقتصاد.
ماذا يعني ذلك
لا يزال الجدل حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي «مسؤولاً» عن مشكلات العاملين الشباب في سوق العمل من أكثر القضايا حساسية سياسياً في عام 2026، إذ يتوقف عليه ما إذا كان المنظمون وأصحاب العمل والباحثون عن عمل أنفسهم سيحمّلون التكنولوجيا المسؤولية بدلاً من المشكلات الدورية في الاقتصاد. وتقدّم دراسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس حجة مضادة للرواية الشائعة: فقبل إلقاء اللوم على الذكاء الاصطناعي في بطالة الشباب، يجدر النظر في سبب أكثر عادية بكثير، هو النقص في الوظائف الشاغرة في سوق العمل.
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.