الحكومة الأمريكية تكشف 3611 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي في الإدارة العامة
كشفت إدارة ترامب عن 3611 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي في الوكالات الفيدرالية، بزيادة 70% مقارنة بعهد بايدن. وتشمل القائمة أتمتة القرارات المتعلقة بالحرية الشخصية والرعاية الصحية وسلامة المفاعلات النووية والرقابة على الهجرة. ويحذّر خبراء من جامعة هارفارد من أن عملية نقل واسعة النطاق للوظائف من البشر إلى الخوارزميات تجري دون نقاش عام ودون آليات رقابة.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Guardian؛ بتحرير Hamidun News
كشفت إدارة ترامب عن بيانات حول التوسع الكبير في استخدام الذكاء الاصطناعي في الهيئات الحكومية الفيدرالية: 3611 حالة قيد التشغيل أو التخطيط، أي بزيادة 70% عما كانت عليه في عهد الإدارة السابقة.
اعتراف هادئ
في 14 أبريل نشر مكتب الإدارة والميزانية (OMB) سجلًا محدّثًا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الوكالات الفيدرالية الأمريكية. واللافت أن ذلك تمّ دون مؤتمرات صحفية ودون جلسات استماع علنية، إذ ظهرت البيانات على هيئة تحديث تقني (commit) في مستودع حكومي على GitHub.
وارتفعت القائمة بنسبة 70% مقارنة بالسجل المماثل للعام الأخير من رئاسة بايدن، وهي تغطي آلاف السيناريوهات التي تتخذ فيها الخوارزميات قرارات باسم الدولة أو تدعمها. ولتوضيح حجم التحول: قبل بضع سنوات فقط كان الحديث يدور عن مئات المشاريع التجريبية، معظمها في مجال إدارة الوثائق. أما اليوم فقد تجاوز الرقم ثلاثة آلاف وخمسمئة حالة.
بعض هذه الحالات مهام مساعدة غير مثيرة للقلق نسبيًا، مثل أتمتة معالجة الطلبات والبحث في قواعد البيانات وتصنيف الوثائق. لكن حصة كبيرة من السجل تتعلق بقرارات تؤثر مباشرة في حياة أشخاص بعينهم وفي حريتهم.
ما الذي ينتقل إلى سيطرة الخوارزميات
يغطي السجل طيفًا واسعًا، ومقلقًا في بعض جوانبه، من الوظائف الحكومية الحساسة. ومن بين المهام التي يُعهد بها إلى الذكاء الاصطناعي:
- أنظمة تقييم المخاطر في القضاء، وهي تؤثر في قرارات التوقيف والكفالة والإفراج المشروط
- إدارة الوصول إلى الخدمات الحكومية في مجالي الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي
- مراقبة سلامة المفاعلات النووية والبنية التحتية الحيوية
- الرقابة الحدودية وقرارات الهجرة
- التحليل التنبئي في أجهزة إنفاذ القانون
وهذه ليست احتمالات نظرية، فالأنظمة تُنشر بالفعل أو يُخطَّط لإطلاقها على جميع مستويات الإدارة الفيدرالية.
شفافية غير موجودة
يحدد ناثان إي. ساندرز من مركز بيركمان كلاين في هارفارد، وبروس شناير من كلية كينيدي للإدارة الحكومية، وهما مؤلفا كتاب «إعادة برمجة الديمقراطية: كيف يحوّل الذكاء الاصطناعي سياستنا وحكومتنا ومواطنتنا»، المشكلة الرئيسية على النحو التالي:
«هذا نقل لعمليات اتخاذ القرار من الإنسان إلى الآلة على نطاق هائل، في
قضايا الحرية الشخصية وصحة الناس ورفاههم وسلامة المنشآت النووية وغير ذلك الكثير».
المسألة الجوهرية ليست في مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل في غياب آليات المساءلة والطعن. فحين تصدر خوارزمية قرارًا بشأن الوضع القانوني للمهاجر أو درجة خطورة الإفراج عن سجين، من يتحمل مسؤولية الخطأ؟ وكيف يمكن الطعن في القرار إذا كانت معايير اتخاذه غير معلنة؟ فكثير من الخوارزميات الحكومية تعمل كـ«صناديق سوداء»، ومنطقها الداخلي مغلق حتى أمام الجهات التنظيمية.
ماذا يعني ذلك
الكشف عن 3611 حالة خطوة نحو الشفافية، لكن الطريقة التي تمّ بها الكشف بالغة الدلالة. فقد علم المجتمع بالأمر لا عبر جلسات استماع في الكونغرس ولا عبر بيانات رسمية، بل عبر تحديث تقني على GitHub. وحين تجري عملية نقل واسعة للوظائف الحكومية إلى الخوارزميات دون نقاش عام، يزداد خطر الأخطاء المنهجية وتضيق أدوات تصحيحها.
لم يعد السؤال: هل سيدير الذكاء الاصطناعي الوظائف الحيوية للدولة؟ فهو يديرها بالفعل. السؤال هو: من يتحكم في الذكاء الاصطناعي نفسه؟
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.