الخريجون يستقبلون ضجيج الذكاء الاصطناعي بسخرية: الشباب متشكك في المستقبل
استقبل خريجو جامعة أريزونا نداء الرئيس السابق لشركة Google إريك شميدت بالصفير والاستهزاء بدلاً من التصفيق. الجيل الشاب يشعر بالتشكك العميق تجاه الضجيج المحيط…
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من MIT Technology Review؛ بتحرير Hamidun News
عندما كان إريك شميدت، الرئيس السابق لشركة Google، يخاطب خريجي جامعة أريزونا قائلاً إن مهمتهم هي المساهمة في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي، استقبلوه بالصفير والاستهجان بدلاً من التصفيق. وبدلاً من الحماس، واجهوا رغبة الجيل الشاب في انتقاد تكنولوجيا تثير فيهم المزيد من الخوف بدلاً من الإعجاب.
التشكك بدلاً من الحماس
تتكرر هذه المشاهد في حفلات التخرج في جميع أنحاء الدولة. لعقود من الزمن، تحدث الخطباء للطلاب عن التحول الرقمي والابتكار. لكن الذكاء الاصطناعي كان أول تكنولوجيا تستقبل بالتشكك المفتوح بدلاً من الإعجاب. الشباب بكل بساطة لا يؤمنون بسرد التقدم النبيل. فقد نشأوا في عصر كانت فيه كل تكنولوجيا جديدة تجلب ليس فقط الراحة، بل أيضاً المشاكل: تسريب البيانات والشبكات الاجتماعية السامة وتركيز السلطة في أيدي عدد قليل من الشركات. يُقال لهم: ساعدوا في تطوير الذكاء الاصطناعي. ردهم البسيط: لماذا؟
المخاوف الحقيقية
هذا ليس مجرد تشاؤم شبابي. لدى الخريجين مخاوف حقيقية وملموسة جداً:
- الاستغناء عن الوظائف - قد يحل الذكاء الاصطناعي محل المتخصصين الجدد بسرعة أكبر من قدرتهم على الاستقرار في السوق
- غياب الرقابة والشفافية - لا أحد يشرح آليات عمل نماذج اللغة الكبيرة وأسبابها
- الأثر البيئي - تستهلك مراكز البيانات المخصصة لتدريب هذه النماذج كميات هائلة من الكهرباء
- تركيز السلطة - السيطرة على التكنولوجيا في أيدي عدد قليل من الشركات الكبرى
- عدم الاستقرار الاجتماعي - الأتمتة السريعة بدون شبكة أمان اجتماعية للعمال المتضررين
يرى الخريجون بأم أعينهم كيف بدأت الشركات بنشر الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع لخفض التكاليف. والموجة الأولى من التطبيق تعني دائماً تقليص الوظائف، وليس خلق فرص عمل أفضل.
الانقسام بين الأجيال
هذا منظور جذري مختلف عن منظور فترة الإنترنت الذهبية. الجيل الذي كبر مع الإنترنت عاش بالفعل عدة دورات تكنولوجية: البلوكتشين وعد بثورة لكنه انتهى به الحال إلى مضاربة، والشبكات الاجتماعية وعدت بربط الناس معاً لكنها خلقت فقاعات معلوماتية معزولة. الشباب لا ينكرون فائدة الذكاء الاصطناعي. لكن ما يطالبون به ليس وعوداً بل ضمانات: أن تتطور التكنولوجيا مع مراعاة احتياجات المجتمع، وأن يتم توزيع الفوائد بعدل، وأن لا يتم التضحية بأحد في سبيل التقدم.
ما يعني هذا
بالنسبة لصناعة الذكاء الاصطناعي، هذه لحظة حاسمة. اعتادت الشركات على التوقعات المتفائلة من قبل المستثمرين. لكن عصر الثقة العمياء في التكنولوجيا يقترب من نهايته. الشباب لا يطالبون بالابتكار من أجل الابتكار نفسه، بل بالابتكار الذي يحمل فائدة اجتماعية واضحة. تجاهل تشكك هذا الجيل الجديد قد يعني المخاطرة بفقدان أفضل المواهب التي قد تتجه نحو مجالات أخرى أو قد تعمل ضد التكنولوجيا التي تقوم بإنشاؤها.
هل تريد التوقف عن قراءة الذكاء الاصطناعي والبدء باستخدامه؟
AI News هو موجز منسق لأخبار الذكاء الاصطناعي. تعلمك Hamidun Academy استخدام الذكاء الاصطناعي في عملك.